الشيخ السبحاني

23

سلسلة المسائل الفقهية

5 السنّة في السجود في عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده إنّ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصحبه كانوا ملتزمين بالسجود على الأرض مدّة لا يستهان بها ، متحمّلين شدّة الرمضاء ، وغبار التراب ، ورطوبة الطين ، طيلة أعوام . ولم يسجد أحد يوم ذاك على الثوب وكور العمامة بل ولا على الحصر والبواري والخُمر ، ولا على الفرش والسجاد ، وأقصى ما كان عندهم لرفع الأذى عن الجبهة ، هو تبريد الحصى بأكفّهم ثمّ السجود عليها ، وقد شكا بعضهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من شدّة الحرّ ، فلم يجبه ، إذ لم يكن له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يُبدِّل الأمر الإلهي من تلقاء نفسه ، إلى أن وردت الرخصة